الانتماء والعلاقات بين المجموعات - رسالة ماجستير باللغة الايطالية، جامعة بادوا - إيطاليا 1999

Download
Appartenenza e Relazioni Intergruppi: La Minoranza Arabo Palestenese in Israele
kanana.pdf
Adobe Acrobat Document 325.7 KB

الانتماء والعلاقات بين المجموعات - رسالة ماجستير باللغة الايطالية، جامعة بادوا - إيطاليا 1999.
نبذة مختصرة كتبت بالايطالية لموقع دراسات السلام في إيطاليا - 2001
منذ بداية القرن العشرين، نفى قادة الحركة الصهيونية أن العرب في فلسطين يشكلون مجموعة وطنية التي لها حقوق فيها.
كما أكد إدوارد سعيد (1992)، يجب وضع الحركة الصهيونية في السياق الثقافي لأوروبا الليبرالية في القرن التاسع عشر، على غرار بقية الحركات القومية  الأوروبية. في ذلك المناخ الثقافي، كان من الطبيعي بالنسبة للأوروبيين إنكار وجود الآخر، الأصلاني.
في الحالة الخاصة للحركة الصهيونية، فإنّ إنكار وجود شعب أصلاني في فلسطين، بالإضافة إلى أنّه كان نابعًا من النظرة الاستعلائية الأوروبية،  فلقد كان نابعا من أسباب أخرى. على وجه الخصوص، فإن حقيقة الاعتراف بوجود مجموعة وطنية أخرى في فلسطين سيقوض المشروع الأيديولوجي - الوطني الصهيوني، وهو إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ومبرراته: "أرض بلا شعب لشعب المعدمين ".
اختفى الفلسطينيون في فلسطين المحتلة وخارجها، كما يوضح إدوارد سعيد، بعد '48، سواء على المستويين السياسي والوطني أو بوصفهم كيانات قانونية: سيظهر البعض منهم على أنهم"غير يهود"، وأصبح البعض الآخر "لاجئين"، ثم، قد اتخذت بعضهم جنسيات عربية، أوروبية أو أمريكية.
مع إنشاء دولة إسرائيل، والتي تمّ تعريفها "دولة اليهود"، فإنّ سياسة رفض رؤية العرب كمجموعة قومية، أصبح ممأسسًا. وقد تم التعامل مع العرب  على أنهم  أقلّيات دينية، وتعريفهم بمصطلحات مثل "غير اليهود"، المسلمين والمسيحيين والدروز والبدو، و "الوسط العربي".
بالإضافة إلى ذلك، فإن إعلان الاستقلال لدولة إسرائيل، 15 مايو 1948، والنكبة بالنسبة للفلسطينيين، كان الحدث الأكثر دراماتيكية فعلى مدار تاريخ هذا الشعب. في حالة الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، هذا الحدث، الذي فصلها من التاريخ ووضعها في اللا - مكان، جعل من هذا المجتمع أن يتطور بشكل غير طبيعي، أو كما زعم روحانا وغانم (1998)،  اتّبع "تطوّر حرج".
عامل مهم في تحديد وجه هذه المجموعة، أي الفلسطينيون الذين بقوا في اسرائيل بعد عام 1948 والذين أصبحوا مواطنين إسرائيليين، فقد كان دور ''الآخر" أو الآخرين (دولة إسرائيل، منظمة التحرير الفلسطينية، الدول العربية، وما إلى ذلك). في الواقع، لقد تمّ إطلاق العديد من التسميات على هذه المجموعة، تسميات مثقلة ومشحونة سياسيًا، والتي مانت تتغير اعتمادا على الجزء الذي يأخذهم بعين الاعتبار: عرب اسرائيل، العرب الإسرائيليين، العرب في إسرائيل، عرب الداخل، عرب ال '48، الفلسطينيون من '48، الفلسطينيون في إسرائيل والفلسطينيو إسرائيل، وما إلى ذلك.
إذا أخذنا بعين الاعتبار التكوين القومي لمواطنيها، فإنّ إسرائيل اليوم تظهر كدولة ثنائية القومية. في أواخر عام 1996، كان يسكنها إسرائيل بنحو 992،000 من المواطنين غير اليهود (أكثر من 90٪ منهم من العرب، وتشكل 16.6٪ من مجموع السكان، باستثناء المواطنين العرب في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان). على الرغم من هذا، لا تزال إسرائيل دولة عرقية وتُعرّف بأنها دولة اليهود، وبالتالي فإن الفلسطينيين، قانونيًا ومؤسساتيًا، لا يمكن أن يملكوا نفس الحقوق ونفس المواطنة، بكونهم، عمليًا، من "غير يهود". هل يمكن لدولة عرقية أن تكون أيضًا ديمقراطية؟
إنّ السياسة التي تنتهجها دولة إسرائيل تجاه "مواطنيها" العرب تتميز أساسًا في نفي هويتهم الجمعية القومية؛ وفي البحث المطروح هنا سيتم دراسة تأثير هذه السياسة على مفهوم الانتماء لدى هذه المجموعة، وبالتالي سيتم دراسة تأثير هذا الانتماء على حكم الأشخاص للأفراد الذين ينتمون إلى مجموعات أخرى.
حسام – ماجد كناعنة