السلوك الحازم

السلوك الحازم والفطن

 

مصطلحات أساسية:

 

المواجَدَة Empathy -: وهي القدرة على أن نضع أنفسنا مكان الآخرين، بمعنى أن نشعر بما يشعرون.

 

وصفة السّر: المعادلة الأساسية للحصول على ما نريد: وصف  >>> شرح >>> تفاصيل

 

سلوك عدواني: هو سلوك غير مهذب وغير لطيف، يفرّغ مشاعرنا وأفكارنا لكنّه يُلغي حقوق الآخرين واحتياجاتهم. خطًأ  قد يُعتبر هذا السلوك على أنه سلوك حازم.

 

السلوك الحازم والفطن: هو سلوك منطقي وذكي، ذو صلاحية، يُعطي أولوية حقيقية لمشاعرنا ولأفكارنا ولا يُلغي حقوق الآخرين واحتياجاتهم.

 

السلوك الطبيعي: هو السلوك الأساسي (عدواني أو سلبي) والذي ستعودون إليه إذا لم تنجحوا في اكتساب مهارات السلوك الحازم؟

 

السلوك السلبي: هو سلوك خانع متنازل، يكبت مشاعرنا وأفكارنا الذاتية ويُلغي حقوقنا واحتياجاتنا الشخصية.

 

الحقوق: هي حريات تُعطى لكل إنسان، وعلى الجميع احترامها.

 

المجاملة: هي أسلوب اجتماعي مقبول، وبها نعبّر عن تقديرنا للآخرين.

 

المهارات الاجتماعية: أساليب وطرق حتى نستطيع أن نتدبّر أمورنا مع الآخرين. السلوك الحازم يساعدنا على تنويع وإثراء هذه الأساليب.

 

المشاعر: ردّات فعل شعورية التي قد تشكّل عائقًا في اكتساب السلوك الحازم، إلّا إذا استطعنا التعبير عنها بشكل عير عاطفي.

 

الذخيرة – الجَعبة: طيف من الطرق والآليات للسلوك الحازم والتي تسمح لنا بالسيطرة على مواقف معقّدة وعلى لتعامل معها.

 

الأسئلة: منشطات ومحفزات للدخول في حالة اجتماعية، أو لبداية محادثة  وللمحافظة على مسارها الايجابي.

 

تغيير السلوك: هو إجراء تغييرات صغيرة، لكنّها مهمّة، من أجل اكتساب مهارات السلوك الحازم.

 

 

فهم طبيعة السلوك

 

 

لدى كل شخص نوع من السلوك المسيطر: السلبي أو العدواني، وهذا هو السلوك الأساسي أو الطبيعي، ولكل سلوك، سلبي أو عدواني، هنالك خصائص محددة.

 

السلوك السلبي – الخانع والمتنازل: يتميّز الإنسان السلبي بأنه يميل إلى كبت مشاعره وأفكاره وآرائه واحتياجاته. هو معتاد على إلغاء ذاته وإرادته في مقابل إرادة الآخرين.

 

الأشخاص السلبيون يميلون إلى الامتناع عن المواجهة، ويفعلون أي شيء من أجل تجنّب عدم الراحة، والسلوك العدواني يسبب لهم عدم الراحة والقلق.

 

إنّ انزواء الأشخاص السلبيون، وانغلاقهم على ذاتهم، تناسب وتوافق حاجتهم لتجنّب اتّخاذ القرارات أو لتجنّب معالجة مواضيع إشكالية.

 

السلوك العدواني: الشخص الذي يميل لأن يكون عدواني يُستفز من الآخرين ويتخاصم معهم عندما لا تسير الأمور كما يريد أو كما خطّط!

 

في السلوك العدواني هنالك إحساس خفي بالإحباط الدائم، وذلك لأنّ الأشخاص العدوانيين لديهم آمال كبيرة، وكلّ شيء عندهم، مهم أو غير مهم، يسوى أن نستثمر به مجهود عظيم.

 

 

تغيير السلوك

 

 

الإمكانية بأن تحوّل إلى إنسان حازم هي طريق حتّى تتغلّب على السلوك الأساسي لديك.

 

المفتاح في عملية التغيير متعلّق باحتياجات الآخرين:

 

-          الأشخاص السلبيون – مطلوب منهم أن ينتبهوا أقل لاحتياجات الآخرين وأن يفكروا أكثر باحتياجاتهم هم، وينتبهوا لها.

 

-          بينما على الأشخاص العدوانيين أن يفكروا أقل بأنفسهم، ويفكروا أكثر باحتياجات الآخرين.

 

 

فوائد وميزات الأسلوب الحازم

 

 

عندما تتعلموا السلوك الحازم، بعد أن تسيطروا على سلوككم (إن كنتم عدوانيين) أو أن تجعلوا مواقفكم صلبة (إن كنتم سلبيين)، سوف تجدون أنه من السهل عليكم القيام بالأمور التالية:

 

-          أن تفرضوا آراءكم وإرادتكم، وهذا سيجعل المحيطين بكم أن يتصرفوا وفقًا لذلك، أو أ يغيروا سلوكهم دون ضغينة أو مرارة.

 

-          أن ترفضوا القيام بأمور معيّنة دون أن يشعر الآخرون بإساءة؟

 

-          أن تعبّروا عن آراء مختلفة (أو حتّى غير شعبية)، وهكذا، حتّى وإن كان الآخرون لا يوافقونكم الرأي فسوف يقبلون بهذه الآراء.

 

 

 

بالإضافة إلى هذا كلّه، يستطيع السلوك الحازم أن يساعدكم على تطوير وتنمية الطريقة التي تتدبّرون فيها أموركم مع الآخرين. سوف تكتشفون أنّ مهاراتكم الاجتماعية قد تحسّنت، إذا عرفتم القيم بالأمور التالية:

 

-          إعطاء  وتقبّل المجاملات، وهكذا سوف تُنمّوا لديكم الثقة بالنفس وتجعلوا المحيطين بكم أن يشعروا بالارتياح فيما يتعلّق بهم.

 

-          أن تعطوا للآخرين الإحساس بالراحة، وذلك لمعرفتكم وقدرتكم على إجراء محادثة طيبة ومريحة ومثيرة للاهتمام.

 

-          أن تُعبّروا عن مشاعر إيجابية تجاه أفكار أو أفعال الآخرين – بدل أن نبقيها لأنفسنا. هذا الأمر سوف يؤدي إلى تصرّف إيجابي من قبل الطرف الآخر.

 

-          الاعتراف بنواقصنا وبالأمور السلبية لدينا، وهذا علامة على ثقتكم بأنفسكم وعلى اعتماد السلوك الحازم.

 

باختصار: السلوك الحازم يُهدّئ العدوانيين – يُلجم سلوكهم العدواني، ويُعطي طاقة للأشخاص السلبيين الخانعين.

 

 

أسئلة يجب أن نطرحها على أنفسنا

 

أجب على الأسئلة التالية:

 

-          السلوك السلبي:

 

·         هل أحاول أن أتجنّب المواجهة؟

 

·         هل أريد أن أعبّر عن رأيي بثقة أكبر؟

 

-          السلوك العدواني:

 

·         هل أحبّ أن أحصل على مطالبي كلّها؟

 

·         هل أريد أن أؤثّر على الآخرين دون أن يشعروا بالأسف؟

 

 

وضعكم سوف يتحسن إذا قمتم بالأمور التالية:

 

-          عليكم أن تدركوا بأنّكم لن تحتاجوا لأن تحاربوا طبيعة سلوككم لكي تصبحوا حازمين.

 

-          كونوا على استعداد لتغيير سلوككم الأساسي، حسب الحاجة.

 

-          عليكم أن تدركوا بأن السلوك الحازم سوف يساعدكم على مواجهة أوضاع صعبة ومعقدة.

 

-          عليكم أن تدركوا بأنّ التمتّع برفقة الآخرين هو جزء من قدرتنا على أن نكون حازمين.

 

-          كونوا على استعداد لتطوير قدراتكم ومهاراتكم من أجل أن تكونوا حازمين.

 

 

الحقوق الأساسية السلوك الحازم

 

 

لكي نكون أشخاص حازمين علينا أن نوائم سلوكنا مع معرفة الحقوق الأساسية لنا وللآخرين.

 

كأشخاص سلبيين، لن تستطيعوا أن تكونوا حازمين قبل أن تشعروا أنه لديكم الحقّ الكامل بذلك، أي بـأن تكونوا حازمين.

 

كأشخاص عدوانيين، لن تستطيعوا أن تكونوا حازمين قبل أن تفهموا أنه يوجد للجميع ذات الحقوق التي لديكم.

 

لمعرفة الحقوق قسمان أساسيان:

 

·         معرفة حقوقكم الأساسية

 

·         معرفة أنه يوجد الحق للجميع بهذه لحقوق.

 

 

 

ما هي الحقوق الأساسية؟

 

-          الحق في حياة كريمة

 

-          الحق في أن تكونوا ما أنتم عليه بشكل كامل وحر

 

-          الحق في المعرفة

 

-          الحق في أن تكونوا أصحاب رأي وأفكار وأن تعبّروا عنها بشكل حر ومستقل

 

-          الحق في أن تخطئ (لا يوجد إنسان كامل)

 

-          الحق في أن نقول لا

 

-          الحق في أن نطلب ما نريد وما نحتاج إليه

 

-          الحق في أن يكون لنا أهمية واعتبار لدى الآخرين

 

-          الحق في المعاملة الحسنة.

 

 

 

ما هي مشكلة الأشخاص السلبيون مع هذه الحقوق؟

 

وما هي مشكلة العدوانيون؟

 

بغض النظر عن سلوككم الطبيعي، عليكم أن تفهموا بأن لهذه الحقوق اتّجاهان:

 

-          إذا كنتم تتوقعون من الآخرين أن يحترموا حقوقكم، فعليكم أن تحترموا حقوقهم.

 

-          وإذا كنتم تتفهمون حقوق الآخرين واحتياجاتهم وإرادتهم، فعليهم أن يفعلوا ذلك تجاهكم.

 

عندما تستطيعون أن تتعرفوا على المواقف التي من المفترض بها أن يتمّ احترام حقوقكم، وعلى تلك المواقف التي من المفترض بها أن يتمّ احترام حقوق الآخرين، عندها سيكون أسهل عليكم أن تقوموا بتغيير سلوككم.

 

(لنعطي أمثلة لمثل هذه المواقف).

 

 

 

تلخيص

 

 

السلوك الحازم هو ليس أمر عادي والذي بالإمكان تقبّله وتنفيذه بشكل تلقائي، بل هو طريقة تفكير شاملة ونهج حياة – ابتداءً من الطريقة التي ترون بها أنفسكم وحتّى لما تريدون أن تكونوا عليه في حياتكم.

 

عليكم أن تعرفوا أنه يوجد لديكم حقوق، ومن حقكم أن تطالبوا بها. عليكم أيضًا أن تفهموا أنه يوجد للآخرين الحقوق ذاتها، وأن تلائموا أنفسكم وفقًا لذلك.

 

 

أسئلة عليكم أن تطرحوها على أنفسكم

 

 

فكروا كيف أن فهم الحقوق يمكنه أن ينمي السلوك الحازم، وجاوبوا على الأسئلة التالية:

 

-          هل أنا موافق أنّه لمجرد كوني إنسان لدي حقوق أساسية معينة؟

 

-          هل أنا أفهم أنه يوجد للآخرين حقوق مثلي تمامًا؟

 

-          هل أدرك أنه علي أن أحترم حقوق الآخرين؟

 

-          هل أستطيع أن أتعرف على الحقوق المختلفة في مواقف مختلفة؟

 

وضعكم سوف يتحسن إذا قمتم بالأمور التالية:

 

 

·         أن تفهموا وتدركوا أنه يوجد للجميع حقوق أساسية متساوية؟

 

·         احترموا هذه الحقوق وتذكروها

 

·         آمنوا أنه في كل موقف يوجد حق لكل شخص في أن يحصل على حقوقه.

 

الحزم لا يعني العدوانية، الجزم يعني أن توصل ما تريد قوله إلى الآخرين بشكل واضح، مع احترام حقوقك ومشاعرك وحقوق الآخرين ومشاعرهم.

 

الحزم هو تعبير صادق ومناسب عن شعور الشخص وآرائه واحتياجاته، وينمّ عن احترام الذات وعن رؤية الذات بشكل ايجابي وبصورة أفضل.

 

 

امتلاك الوصفة لأساسية للسلوك الحازم

 

 

أفضل شيء في السلوك الحازم هو أنّه كلّما تصرّفْنا وِفقَه أصبح طبيعيًا أكثر وتلقائيًا.

 

هنالك وصفة بسيطة جدًا لتلّم السلوك الحازم، وتشمل ثلاثة أمور متتالية:

 

1-      أن نصف المشكلة

 

2-      أن نشرح كيف تؤثّر المشكلة علينا

 

3-      أن نعدّد بدقّة ما الذي نريده أو يريده الآخرون حتّى نتخلّص من المشكلة.

 

 

 

1-      وصف المشكلة:

 

   من المهمّ، حين نريد أن نصف مشكلة ما، أن نتمحور حول المعطيات، ولا ننجرّ وراء عواطفنا واعتقاداتنا. يجب أن نصف المشكلة بدقّة:

 

-          هذه الوجبة ينقصها البهارات؛

 

-          وليس: هذه الوجبة مقززة، مقرفة.

 

الهدف من وصف المعطيات بدقّة هو لمنع الدخول في نقاش نحن في غنى عنه.

 

2-      شرح كيفية تأثير المشكلة علينا:

 

الآن بإمكانكم وصف مشاعركم. أن تكون شخص حازم ليس معناه أن تظهر كيف تشعر، لكن أن تشرح كيف تشعر.

 

هنا بإمكاننا أن نستعمل كل مشاعرنا السلبية لوصف حالنا، ولكن ليس من المقبول أن نستعمل كلمات جارحة أو مستهزئة أو ساخرة.

 

3-      أن نعدّد بدقّة ما الذي نريده أو يريده الآخرون حتّى نتخلّص من المشكلة:

 

هكذا تبدأون في عملية التغيير أو في العمل على حل المشكلة. إذا لم تحدّدوا ما لذي تريدونه، لن يعرف الآخرون ماذا عليهم أن يفعلوا، وبطبيعة الحال لن يفعلوا أي شيء.

 

طلبكم يجب أن يكون واضح ومحدّد. لأنّكم واضحون في طلبكم، وبما يجب القيام به، فهنالك احتمال كبير أن لا يرفض الطرف الآخر طلبكم.

 

تذكّروا جيدًا: الطرف الآخر، الذي نطلب منه، يجب أن يكون هو الشخص الذي يستطيع بالفعل تنفيذ الطلب، وطلبكم يجب أن يكون قابل لتنفيذ.

 

 

 

امتلاك الوصفة الأساسية تشبه تعلّم قيادة الدراجة أو قيادة السيارة: في البداية نجد أن هنالك الكثير من الأمور التي يجب أن نتذكّرها معًا، لكن عندما نكتسب الثقة المطلوبة/ تصبح العملية تلقائية، ويصبح من الصعب علينا أن نتذكّر أنّه في لبداية كنّا نعتقد أن الأمر معقّد.

 

 

أسئلة عليكم أن تطرحوها على أنفسكم:

 

 

·         هل أعرف الوصفة الأساسية للسلوك الحازم؟

 

·         هل أنا مؤمن بأنه عندما أستعمل "الوصفة" يجب أن أعبّر عن مشاعري – لا أن أظهرها؟

 

·         هل أدرك أنّه من المهم أن أحدّد مطالبي، بوضوح، إذا أردت أن أنال أمرًا ما؟

 

·         هل أفهم أن استعمال "أسلوب لطيف" يمكن أن يكون مناسبًا أكثر في حالات معيّنة؟

 

·         هل أدرك أن الطريقة التي أتكلم وأتصرّف بها تؤثّر على مصداقيّتي؟

 

 

 

وضعكم سوف يتحسّن إذا قمتم بالأمور التالية:

 

 

 

·         ابدأوا باستعمال الوصفة للسلوك الحازم

 

·         إذا قمتم بوصف المشكلة وفقًا لمعطيات واضحة ومحدّدة

 

·         إذا أردتم أن تحلّوا مشكلة، ابدأوا بأقلّ قدر من "عرض العضلات"

 

·         عبّروا عن مشاعركم بالكلمات

 

·         قولوا بدقّة ماذا تريدون أن يحدث، إذا أردتم أن يحدث أي شيء

 

·         عندما لا تحصلون على م تريدون، عندها قد يكون عليكم أن ظهروا حزمًا أكثر

 

·         اعرفوا أنّه غالبًا ما يكون "الأسلوب اللطيف" عملي أكثر للحصول على مبتغاكم

 

·         اعرفوا أنّه من أجل أن يعتقد الآخرون بأنكم أشخاص حازمون، فإنّ الأسلوب الذي تقولون به أمرًا ما ، هو مهمّ بقدر الأمر لذي تقولونه.

 

 

 

إثراء المهارات الاجتماعية

 

 

القدرة على تحقيق الأهداف يختلف كثيرًا عن القدرة على تدبّر الأمور مع الآخرين. مع ذلك، فإنّ المهارات الاجتماعية مطلوبة أيضًا من أجل تحقيق الأهداف بأسلوب السلوك الحازم.

 

كلّما تدرّبتم على مهارات اجتماعية جديدة، هكذا سوف تظهرون أكثر كأشخاص حازمين.

 

 

إعطاء وتقبّل الإطراءات

 

 

الناس بشكل عام، في العادة، لا يميلون إلى تبادل الإطراءات بالشكل المطلوب أو المرغوب. حتّى عندما تفكّرون بأنّ شخصًا ما يظهر بشكل رائع، أو أنّه قام بعمل ممتاز، فأنتم لا تميلون إلى قول ذلك لهم؛ من الممكن لأنكم تفكّرون بأنّ الأمر مفهوم ضمنًا، أو لأنّكم لا تعرفون كيف سيتقبّل هذا الشخص إطراءكم أو مجاملتكم.

 

تذكّروا:

 

-          كل شخص يحبّ الإطراء والمجاملة،

 

-          لا يوجد شخص عنده ثقة بنفسه لا يقدّر الرأي الجيّد لصديقه.

 

الأسلوب الذي تعطون به الإطراء مهم تمامًا بقدر الإطراء نفسه.

 

تكلّموا بوضوح وثقة، عندما تعطون الإطراء، وانظروا مباشرة، وأنتم تتكلّمون، إلى الشخص الذي تطرون عليه.

 

إنّ تقبّل الإطراء بشكل حازم، هو أيضًا مهارة اجتماعية بالإمكان اكتسابها وتعلّمها. عندما يمدح شخص ما لباسكم، وأنتم تجيبونه: آه، هذا اللباس القديم؟ إنّه عندي منذ زمن! سوف يشعر كأنّكم سكبتم عليه دلو ماء بارد.

 

 

 

اختيار أن نكون  أشخاص غير حازمين

 

 

إمكانية أن نكون أشخاص حازمين تمنحنا القدرة على أن نختار أن نكون غير حازمين.

 

هنالك حالات والتي بها من الأفضل أن نختار أسلوبًا متواضعًا أكثر، مثلاً:

 

-          عندما يكون الأمر تافه أو غير مهم، ولا يساوي الجهد الذي قد يبذل من أجله،

 

-          عندما يكون الأمر مهم جدًا، ولا يمكن أن نتنازل عنه!

 

"القدرة على الاختيار" هو جزء مهم من السلوك الحازم، والتي سوف تساعدكم على تجنّب الدخول في صعوبات أنتم في غنى منها.

 

 

لا تتنازلوا

 

 

تغيير أسلوبنا في الحياة هو أمر معقّد، لكن بالإمكان القيام بذلك عبر الكثير من التمارين والتدريب المستمر، وبخطوات صغيرة، لذلك لا تيأسوا إذا رأيتم أنّ الطريق طويلة ولم ترَوا نتائج مباشرة. السلوك الحازم هو مهارة للحياة كلّها؛ لا يمكن اكتسابها بين يوم وليلة، لكن عليكم أن تفرحوا لكلّ تقدّم صغير تحرزونه في اتجاه الهدف.

 

من الممكن ألّا تنجحوا في تقمّص السلوك الحازم دائمًا، لكن لا تتنازلوا، هذا هو الحلّ الأفضل من أجلكم

 

بالنسبة للأشخاص السلبيين: الآن باستطاعتكم أن تعبّروا عن أفكاركم ومعتقداتكم، ومطالبكم، ومن الجائز جدًا أن تشعروا بأنّكم مهدّدون.

 

بالنسبة للأشخاص العدوانيين: الصبر المطلوب منكم الآن هو اختيار صعب، والذي قد يعيدكم إلى السلوك العدواني، لأنّ هذا السلوك بتطلّب منكم القليل جدًا من الجهد.

 

لكن، إن كنتم سلبيين أو عدوانيين – لا تسمحوا لأنفسكم، أبدًا، بالعودة إلى أسلوبكم القديم؟

 

في النهاية

 

هنالك أهمية للسلوك الحازم، والذي يعتبر فلسفة حياة، خاصة عندما نتحدّث عن الرغبة في تحقيق أهداف معيّنة وحاجات أساسية، من غير أن نتعدّى على حاجات الآخرين وحقوقهم.

 

للحصول على مبتغانا، ولنحافظ على حقوقنا،علينا لعمل بطريقة ايجابية وبنّاءة لتلبية، قدر المستطاع، احتياجاتنا المختلفة، على تنوّعها وتعدّدها، وهذا يتم بتبنّي السلوك الحازم.

 

 

 

إذن، السلوك الحازم هو:

 

 

1-      القدرة على أن نعبّر، بشكل واضح، قوي وبسيط، عن مواقفنا وآرائنا، خصوصًا تلك غير المقبولة، دون أن نجرح الآخرين.

 

2-      القدرة العاطفية والعقلية، على التعامل بنجاح وجدارة، وبشكل موضوعي، مع المواقف الصعبة والأزمات وحالات الضغط.

 

3-      المقدرة على التفاوض، من أجل تحقيق أهداف خاصة، مع آخرين لديهم ذات لأهداف.

 

4-      المقدرة على التعبير عن مشاعرنا وعواطفنا بشكل واضح وصريح، دون خوف رهبة أو تردّد.

 

 

على ماذا تعتمد فلسفة الحزم

 

-          كل الناس متساوون في الحقوق، ولديهم حاجات أساسية،

 

-          هذه الحاجات تقسّم لمستويات مختلفة، مثل:

 

·         الحاجة في الانتماء

 

·         في الأمن

 

·         في تحقيق الذات

 

·         في المعرفة

 

·         في الحب والتقدير

 

·         وفي الحاجات الأساسية الفسيولوجية.

 

-          النظام الاجتماعي لا يوفّر لنا هذه الاحتياجات كأمر مفهوم ضمنًا أو مفرغ منه، لذا علينا أن ناضل ونصارع من أجل الحصول عليها، مع الأخذ بعين الاعتبار:

 

·         لكل شخص الحق في أن يقرّر ما هو جيّد أو غير جيّد، بالنسبة له، وأن يحدّد، بناءً على ذلك، سلّم أولويّاته.

 

إعداد: الاختصاصي النفسي والمعالج المعرفي السلوكي حسام كناعنة، وجدان .. مكان نَفسي

 

Write a comment

Comments: 0